علي بن تاج الدين السنجاري
132
منائح الكرم
ودخل مكة من أذاخر « 1 » . فتلقاه « 2 » الشريف بركات بمن معه من أهل مكة ، وقاتلوهم « 3 » عند باب المعلاة قتالا شديدا / وفر جماعة الشريف بركات ، فثبت « 4 » معه الأروام المجاورون ، وأبان في ذلك اليوم عن شجاعة ، وقوة ، وما زال حتى زحزحهم « 5 » عن مصافهم « 6 » . قال في النشأة « 7 » : " وأخبرني من أثق به أنه كان تحته ذلك اليوم فرسه « 8 » تسمى بالجرادة ، وأنه قحمها « 9 » الخندق الذي حفرته الأتراك
--> ( 1 ) أذاخر : جبل يشرف على الأبطح من الشمال ويتصل بالحجون من الشرق ، ولا تزال هناك ثنية معروفة منذ القدم بثنية أذاخر تشرف على حائط خرمان دخل منها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوم فتح مكة ، وفي أصلها مما يلي مكة قبر عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنه ، واليوم هي في حي الجعفرية ، وحائط خرمان يعرف اليوم بالخرمانية . انظر : الأزرقي - أخبار مكة 2 / 289 ، 290 ، البلادي - معالم مكة التاريخية والحضارية 22 ، 23 . ( 2 ) في ( أ ) ، ( ب ) " فلقاه " والاثبات من ( ج ) ، ( د ) . ( 3 ) في ( ب ) ، ( ج ) " وقاتلهم " . ( 4 ) في ( ب ) ، ( د ) " فثبتت " ، وفي ( ج ) " وثبتت " . ( 5 ) في ( د ) " زحزحهم " وهو خطأ . ( 6 ) انظر : العصامي - سمط النجوم العوالي 4 / 285 ، أما في العز بن فهد - غاية المرام 3 / 133 - 135 فوردت هذه الأحداث مخالفة لما أورد السنجاري ، وملخصها : " أن الشريف بركات هزم واستمر في تراجعه ومن معه إلى جهة اليمن ، واستقر عند عرب بني سليم وتلاحق به خلق كثير " . ( 7 ) للطبري . ( 8 ) في ( ج ) " فرس " . ( 9 ) في ( ب ) أثبت الناسخ في المتن " وأنه قحمها " ثم أشار على الحاشية اليمنى -